الامين العام الامم المتحدة غوتيريتس يصدم الجزائرو البوليساريوفي بلاغه ..
فقدت البوليساريو، ومن ورائها الجزائر، صوابها على إثر بيان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، الأخير، والذي تحدث فيه عن قضية الكركرات، ووصف من خلاله "المنطقة بـ"القطاع العازل.
وحسب وسائل إعلام تابعة للبوليساريو، فإن الأمين العام للأمم المتحدة صدم هذا الكيان الذي يعتبر هذه المناطق العازلة بالمناطق المحررة، وخصوصا أن خطط البوليساريو تشمل هذه المناطق بعد الهزائم المتتالية على الصعيد القاري أمام الدبلوماسية المغربية، غير أن غوتيريس هدم أحلام البوليساريو في اللعب بحبل هذه المناطق العازلة.
وكان بلاغ الأمين العام الأممي استعمل كلمة "القطاع العازل" في إشارة للشريط الحدودي بين الجدار الأمني المغربي وحدود موريتانيا (المنطقة العازلة)، حيث جاء في البلاغ أن الأمين العام "أكد أنه لا ينبغي عرقلة الحركة التجارية العادية كما لا ينبغي اتخاذ أي إجراء قد يشكل تغييرا للوضع الراهن في القطاع العازل".
وتصدّرت عبارة "القطاع العازل"، التي استعملها بلاغ غوتيريس، متابعة ومنشورات المواقع والصفحات التابعة للبوليساريو، وخصوصا أنها مصطلح واقعي يعود من جديد إلى بلاغات الأمم المتحدة حول الصحراء المغربية، وهو ما يخيف البوليساريو، إذ أعربت الكثير من المنشورات عن توجسها من غوتيريس ومن المرحلة الحالية.
وكان الأمين العام أنطونيو غوتيريس عبر عن قلقه العميق إزاء تزايد التوترات في محيط كُركُرات في المنطقة العازلة بين الجدار الرملي المغربي والحدود الموريتانية، داعيا الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس واتخاذ جميع الخطوات اللازمة لتجنب تصعيد التوترات من جانب الجهات العسكرية أو المدنية، كما حث بقوة الأطراف على سحب جميع العناصر المسلحة من القطاع العازل دون شروط وفي أقرب وقت ممكن، لخلق بيئة مواتية لاستئناف الحوار في سياق العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة.
ومباشرة بعد ذلك، أعلنت وزارة الخارجية المغربية في بلاغ لها يوم السبت الماضي، عن بدئها في عملية انسحاب أحادي الجانب، كما أكد أن المغرب يسجل توصيات وتقييمات الأمين العام، المنسجمة مع الشرعية الدولية، مضيفا أن هذا التصريح يأتي على إثر الاتصال الهاتفي الذي أجراه الملك محمد السادس، مع أنطونيو غيتريس، الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة في 24 فبراير الجاري.
وأوضح البلاغ ذاته أنه في هذا السياق، وبتعليمات من الملك، وبهدف احترام وتطبيق طلب الأمين العام بشكل فوري، ستقوم المملكة المغربية، ابتداء من اليوم (أي يوم السبت الأخير)، بانسحاب أحادي الجانب من المنطقة، مضيفا أن المغرب يأمل أن يمكن تدخل الأمين العام من العودة إلى الوضعية السابقة للمنطقة المعنية، والحفاظ على وضعها، وضمان مرونة حركة النقل الطرقي الاعتيادية، وكذا الحفاظ على وقف إطلاق النار وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

ليست هناك تعليقات