عندما قال الملك الحسن الثاني: المسلمون ليسوا قطع إبل أوغنم .. والفاتحة تجمعنا!

AtlasAbInfo
     فيديو  لخطاب الملك الراحل، الحسن الثاني، ويعود إلى ماي 1979، بمناسبة المؤتمر الإسلامي لوزراء الخارجية في دورته العادية العاشرة، ظل واقفا ليخاطب الحضور، متحدثا عن دلالات سورة الفاتحة، ووضعية المسلمين في ذلك الوقت.

وبعد أن قرأ المؤتمرون سورة الفاتحة بصوت مرتفع، قال الملك الراحل إنه "من نعم الله علينا جميعا، رغم تعددنا واختلاف أجناسنا وألسنتنا، أنه عندما دعونا بأم الكتاب، دعونا بها دون تلعثم ولا نسيان"، مشيرا إلى أن "أم الكتاب بدونها لا تصلح الصلاة، كما جعلها الله أقدس الآيات بالقرآن".

وتابع الحسن الثاني "إن كان هناك برهان يدل على أننا أمة واحدة أردنا ذلك أو كرهنا، فهي سورة الفاتحة التي قرأناها دفعة واحدة، رغم اختلاف ألسنتنا وتباعد بلداننا وقاراتنا"، قبل أن يكمل بالقول "حاولت أن أجد موضوعا يلائم مقام هذا المؤتمر، لأن المقام ديني وسياسي في آن واحد".

ولفت الملك الراحل، مخاطبا وزراء خارجية الدول العربية والإسلامية، وذلك قبل 36 عاما، بحديث يكاد ينطبق على ما يجري حاليا في المنطقة العربية، إلى أن "الجو الذي ينعقد فيه المؤتمر كله كهرباء وتوتر، وسنكون من الكاذبين إذا ادعينا غير ذلك" يورد الحسن الثاني.

وشدد العاهل الراحل على "أن مسؤولية الإسلام لا تنحصر في مكان أو زمان، وعلينا أن نتحلى بالصبر والأناة، لكن دون مهاودة فيما يخص المبادئ، ودون مراجعة فيما قُرر، ولكن بأكثر مما يمكن من اللباقة والأدب والوقوف في مستوى المسؤوليات التي وضعتنها فيها شعوبنا".

وزاد الحسن الثاني بأن "هناك دول ومفكرون بحثوا في خريطة العالم، فوجدوا أن هناك كتلة بشرية ضخمة تتمثل في أكثر من مليار من المسلمين، ولكن بين عشية وضحاها أصبح المسلمون محط عطف وشفقة، كما أصبحوا مستهدفين بالمسخ" وفق تعبير الملك الراحل.

واسترسل العاهل الذي حكم المملكة بين 1961 و1999 بالقول "رغم كثرتنا، علينا أن نعطي نحن المسلمين لأعداء البشرية ولا أقول أعداء الإسلام، صورة إيجابية، حيث يجب أن لا نعطيهم مليار من السواعد، كأنهم رعاة أو قطع من الإبل والغنم" على حد قوله.

وأبرز الملك الراحل أن ديننا الإسلامي يمكننا من خلق تلك المدينة الفاضلة التي صار يحلم بها الكثير من الفلاسفة، بدء من أفلاطون"، مشيرا إلى أن "ديننا هو المدينة الفاضلة"، قبل أن يعرج للحديث عن حقوق الفلسطينيين على العرب والمسلمين، وهو محور المؤتمر المنعقد حينها بفاس.

وقال في هذا الصدد "إننا لم نركب الطريق السوي لحل المشكل الفلسطيني، ذلك أن كلامنا مثل الذي يغني على ليلاه، حيث إن كلا منا يعتقد أن الفلسطينيين أيتام، وهو من له الحق في الحضانة عليهم، وله أن يقرر في مصيرهم، ويخطط لهم حاضرهم ومستقبلهم" وفق تعبيره.

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.